"مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر يستشرف مستقبل هيئات ترويج الاستثمار ما بعد "كورونا

مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر يستشرف مستقبل هيئات ترويج الاستثمار ما بعد "كورونا"

عقدت الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار"وايبا" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اجتماعاً افتراضياً تحت عنوان "مستقبل هيئات ترويج الاستثمار ما بعد كورونا ترأسه مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة" التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، حيث ناقش سياسات هيئات ترويج الاستثمار استجابة للمتغيرات التي فرضتها الجائحة وآليات تعزيز استدامة البيئة الاستثمارية عبر وضع استراتيجيات فاعلة بهذا الخصوص.
وأكد محمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة" رئيس الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار "وايبا" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أن الاجتماع يعتبر فرصة قيمة للاستفادة تجارب وخبرات قادة الاستثمار المتعلقة بأساليب المنظمات للتغلب على تحديات جائحة كورونا مشيرا إلى أن المكتب يسعى إلى التعاون مع جميع هيئات ترويج الاستثمار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والبالغ عددها 54 وكالة منها 24 وكالة في الشرق الأوسط وذلك لمواجهة هذه التحديات، كما أشاد بالمبادرات النوعية التي أطلقتها دولة الإمارات وإمارة الشارقة التي بلغت 1.1 مليار دولار لجميع الشركات بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، بالإضافة إلى تقديم مكتب "استثمر في الشارقة" الخدمات الاستشارية للشركات لإرشادها الطريقة المثلي للاستفادة من التحفيز الذي تقدمه الحكومة لافتاً إلى أن المكتب تمكن من تسهيل إنشاء 11 مشروعا استثماريًا بقيمة 134 مليون دولار بالرغم من هذه الظروف الصعبة.
من جانبه صرح الرئيس التنفيذي للجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار "وايبا" بوستجان سكالار بأن هذه الأزمة الراهنة تعتبر تحدي بالغ للمستثمرين في جميع أنحاء العالم حيث أظهر الاستطلاع الذي أجريناه مع البنك الدولي بوجود انخفاض ملحوظ في الاستثمار الأجنبي المباشر حتى من قبل الجائحة بالإضافة إلى العوامل المختلفة التي تؤثر على اقتصادات الدول كما أظهر الاستطلاع أن حوالي نصف هيئات ترويج الاستثمار المشاركة تواجه احتمال خفض ميزانياتها بسبب الوضع الاقتصادي، مضيفًا بأن المهمة الرئيسة لهيئة تكمن في نقل واقع التحديات إلى البنك الدولي وغرفة التجارة الدولية وجميع وكالات الأمم المتحدة الأعضاء في مجلس إدارة "وايبا" وهو ما أدى إلى إطلاق مبادرة جديدة لتأسيس لجنة استشارية للأعمال تتولى عملية تسهيل التواصل بين المستثمرين ووكالات ترويج الاستثمار المتوافقة مع احتياجاتهم و العمل مع الحكومات من أجل إيجاد بيئة داعمة للاستثمار في الدول المعنية، كما أظهر الاستطلاع أن المؤسسات الحكومية الدولية بدأت تثق في شبكة العلاقات القوية التي تتمتع بها "وايبا" التي قامت بمشاورات رفيعة المستوى مع مؤسسات كبرى حول دور هيئات ترويج الاستثمار في العالم في توظيف الاستثمار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وبدوره تطرق أحمد أوميك محلل أبحاث في "وايبا" حول تقرير البنك الدولي الذي صدر في شهر سبتمبر بعنوان "حالة هيئات ترويج الاستثمار: أدلة من الاستطلاع العالمي المشترك بين "وايبا" ومجموعة البنك الدولي" وقد دعيت 162 هيئة ترويج استثمار وطنية إلى المشاركة في الاستطلاع بينما شاركت فيه 91 هيئة فقط مشيرًا إلى أن 70% من الهيئات تعمل وفق استراتيجيات عمل واضحة بينما 24% منها ليس لديها أي استراتيجيات فعلية، وأضاف بان هيئات ترويج الاستثمار تركز على قطاعات رئيسة ومن أبرز التحديات التي تؤثر على نشاطاتها هي الميزانية والكفاءات البشرية واتخذت تلك الهيئات العديد من الإجراءات للتكيف مع الوضع الجديد خلال الجائحة حيث بادرت 83 % من الهيئات التي شملها الاستطلاع إلى العمل عن بُعد بينما حافظت 66% منها على تواصلها مع المستثمرين بينما نجحت 60% منها في مساعدتهم على حل مشكلاتهم.
ومن جهته أشار رئيس الهيئة التونسية للاستثمار بليغ بن سلطان إلى اتخاذ خطوات عدة لدعم الاستثمار كانت أهمها تبني سياسات التحول الرقمي لجميع خدمات المستثمرين لدينا إلى جانب تبسيط الإجراءات وتيسيرها لتقديم تجربة متميزة للمستثمرين المحليين والدوليين ونركز اليوم على تعزيز وجذب الاستثمار.


انشر المقال: