دبي نموذج رائد لمنظومة اقتصاد مرن قادر على تجاوز الظروف الاستثنائية

دبي نموذج رائد لمنظومة اقتصاد مرن قادر على تجاوز الظروف الاستثنائية

قامت اقتصادية دبي بالإعلان عن نسب مساهمة الأداء الاقتصادي في إمارة دبي خلال النصف الأول من عام 2020، فقد أظهرت إمارة دبي منذ بداية أزمة كورونا، نسقاً سريعاً في التصدي للجائحة وتداعياتها التي أثرت على شتى نواحي الحياة محلياً وعالمياً. وجاء ذلك من خلال القرارات الممنهجة والإجراءات الوقائية المدروسة التي اعتمدتها الإمارة وفق تعليمات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي رعاه الله، وبمتابعة ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، فجاءت قيادتهما لهذه الأزمة نموذج عالمي يقتدي به..

وصرح خلال هذه المناسبة سعادة سامي القمزي، مدير عام اقتصادية بدبي، "أن ما دفع دبي لتصدر قائمة المدن التي قامت بإعادة فتح الأسواق والعمل بشتي قطاعاته تدريجياً هي توجيهات القيادة الرشيدة التي وجهت بضرورة تحجيم التداعيات الصحية والاقتصادية المتوقعة لجائحة كورونا. مشيراً إلى أن توجيهات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم أمارة دبي رعاه الله، قد هيئت الطريق لإطلاق عدة مبادرات كان لها أثر إيجابي مباشر للحد من التحديات التي واجهتها المؤسسات والأفراد وتحجيم الضرر الاقتصادي المتوقع نتيجة هذه الازمة.

وقامت حكومة دبي في الفترة بين مارس وأكتوبر2020 بإطلاق أربعة حزم تحفيزية لدعم الاقتصاد تركز بشكل مباشر على تخفيف تداعيات الإغلاق على اقتصاد دبي وجاء ذلك من الطلب المتمثل في الاستهلاك والاستثمار والسفر والتجارة وكذلك من جانب العرض الذي تأثر باختلالات في القوى العاملة وسلاسل التوريد وتكاليف ممارسة الأنشطة التجارية. وقد بلغت قيمة الحزم 6.8 مليار درهم مما خففت تأثير الصدمات الصحية قبل تحولها ضرر دائم على الأفراد والشركات بسبب فقدان الوظائف أو الإفلاس، والحد من الانكماش الاقتصادي المتوقع إلى -6.2% خلال العام 2020.

 من المتوقع أن تشهد الفنادق والمطاعم انكماشاً ملحوظاً بنسبة (-20%)، يليها قطاع التخزين والنقل بنسبة (-11%) وتجارة التجزئة والجملة بنسبة (-9%) كل ذلك متأثرا بالتدابير الوقائية للسيطرة على انتشار فيروس كورونا الي جانب قيود السفر في مختلف أنحاء العالم وفي هذا الإطار كُشفت نتائج الدراسة الحديثة التي اجرتها اقتصادية دبي، والتي تتوقع النمو السريع في عام 2021 إلى 4% مع الأخذ بعين الاعتبار التوقعات المستقبلية والوضع الحالي للاقتصاد العالمي.

وقال سعادة القمزي، أن حكومة دبي وضعت أسس قوية تضمن سرعة الانتعاش الاقتصادي، كما أن إجراءات الدعم التي أطلقت أثناء الازمة، تم تصميمها ووضعها بطريقة تساهم بشكل مباشر في الجهود المستمرة لتعافي. تشمل هذه الجهود الاستثمار في أنظمة الرعاية الصحية والأمن الغذائي والتي لا تمنع احتمالية حدوث صدمات مستقبلية فحسب، بل ستساهم في تعزيز المرونة في مجابهة الصدمات حال حدوثها. وأضاف بان تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية المستمر سواء من القطاع الخاص أو القطاع الحكومي له دور في دعم النمو المستدام والتحول الي اقتصاد قائم على المعرفة.

بالإضافة إلى ذلك، فقد تم إطلاق "سوق ناسداك دبي للنمو" لمساعدة الشركات الناشئة في استقطاب المستثمرين وإطلاق "برنامج العمل الافتراضي" لإتاحة الفرصة للعاملين عن بُعد في الخارج لجعل دبي مقر إقامتهم وعلى صعيد آخر فقد أظهرت التقارير الأولية الصادرة عن مركز دبي للإحصاء أن اقتصاد الإمارة قد تراجع بنسبة 10.8% في النصف الأول من عام 2020 وهذا نتيجة طبيعية لتداعيات التي فرضتها الجائحة على العالم أجمع. ومع مواصلة مركز دبي المالي العالمي قيادة مستقبل القطاع المالي في المنطقة خلال النصف الأول من هذا العام تم الوصول إلى أعلى معدل لتسجيل الشركات في ظل مواصلته العمل مع شركائه لتجاوز أزمة جائحة كورونا وقد نمت الأنشطة الإنتاجية بنسبة محدودة بلغت1 % خلال النصف الأول من عام 2020 وحقق قطاع الحكومة العامة نمواً بنسبة 1.1% خلال النصف الأول من هذا العام ليساهم بنسبة 5.4% من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للإمارة.  


انشر المقال: