الصحة النفسية تتصدّر الأولوية لدى المتقدّم للوظيفة في الإمارات العربية المتحدة

الصحة النفسية تتصدّر الأولوية لدى المتقدّم للوظيفة في الإمارات العربية المتحدة


 

كشف أكثر من نصف المتقدمين للوظائف في الإمارات العربية المتحدة أن سياسة الصحة النفسية المعتمدة في الشركة ستحدّد ما إذا كانوا سيوافقون على العمل لديها أم لا.

وفي دليل مايكل بيدج لإحصاءات التوظيف والرواتب لعام 2022 ، عبّر خُمس الذين شملهم الاستطلاع عن إحساس زائد بالتوتر ينتابهم خلال هذه الفترة .

بالتالي يشهد نمط التوظيف في الإمارات العربية المتحدة بعض التحوّلات ليلبّي احتياجات الموظفين والمتقدمين للوظائف، حيث يثق 98 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع أنهم يملكون المهارات اللازمة لسوق العمل اليوم .


وقد تسارعت وتيرة هذا التحول بفعل النزعة الإيجابية للسوق في الإمارات العربية المتحدة ، مدعومة بارتفاع كل من الناتج المحلي الإجمالي والتضخم ، فضلاً عن برنامج التطعيم المكثّف الذي أطلقته الدولة ضد فيروس كوفيد 19 وزيادة نسبة السياحة التي أحدثها معرض إكسبو 2020 دبي.

وفي هذا السياق، قال جون إيدي ، المدير الإقليمي لدى PageGroup الشرق الأوسط:  ' مع انطلاق معرض إكسبو 2020 دبي الذي طال انتظاره ، وفي ظلّ نجاح دولة الإمارات في السيطرة على الوباء والمبادرات الحكومية الأخرى ، عادت الثقة إلى السوق مما أدّى إلى انتعاش قوي في سوق العمل الإماراتي'


لا شك أن الوضع الجديد انعكس على الموظفين والمتقدمين للوظائف ودفعهم إلى إعادة النظر في مطالبهم وتوقعاتهم من أصحاب العمل. 

وأشار إيدي إلى أنّ " الوباء كان محفّزًا للتغيير وألحق تغييرات جمّة في عالم الأعمال لم نشهدها من قبل . وأضاف أن استراتيجية إدارة التوظيف في أي مؤسسة ستتركّز من اليوم فصاعدًا على فهم ما يجذب المواهب ويحفزها ويساعدهم على الاحتفاظ بها وتنميتها . "


وفي تقرير حديث لميرسر ، جاء فيه أن اثنين فقط من كل خمسة متخصصين في الموارد البشرية يدركون المهارات المطلوبة لتلبية احتياجات منظمتهم وأن 9 في المئة فقط من الشركات تراقب بشكل رسمي طلب السوق وتوافر المهارات.

ومع ذلك ، فإن هذا الجيل الجديد من المتقدمين للوظائف قادر أن يضمن ترسيخ قيمته في سوق العمل سريع التغيرات ، من خلال تحرّي أي ثغرات ( 84% من المتقدمين للوظائف) وتحسين مهاراته بعد مقارنتها بالسوق  واحتياجاته( 9% من المتقدمين للوظائف) مع الأخذ بالعلم أن 27 في المئة من مدرائهم السابقين لا يقترحون عليهم الخضوع لأي تدريب بينما يعتبره 25 في المئة منهم أمرًا اختياريًا ، ويشير التقرير إلى أن الموظفين هم الذين يسعون بنشاط إلى تطوير مهاراتهم الخاصة باستمرار لتتناسب مع متطلبات سوق العمل والشركات.

يحرص 66 في المئة من المتقدمين للوظائف اليوم أيضًا على اكتساب مهارات جديدة ، ويتوقون إلى الشعور بالإنجاز في حياتهم العملية ، حيث يرغب 58 في المئة تقريبًا بالعمل في شركة قوية وراسخة.


تأثيرات الوباء

في ظلّ تزايد نسبة التوظيف عن بعد والموظفين الباحثين عن فرص عمل مرنة ، أعرب ثمانية من أصل 10 (85 بالمئة) من المتقدمين للوظائف عن قدرتهم على إنجاز مهامهم من خلال العمل عن بُعد ، وأفاد 32 بالمئة بأنه لم يطرأ أي تغيير على التوازن القائم بين حياتهم اليومية وممارسة العمل .


عند سؤالهم عما إذا كان العمل عن بعد سيؤثر على الرواتب والمزايا التي سيحصلون عليها ، رأى الأغلبية (41 في المائة) أنه لا علاقة بين المزايا والرواتب وطبيعة العمل عن بعد.

يسعى (50 بالمئة) من المتقدمين للوظائف إلى التواصل مع أرباب العمل في لإدارة الوقت والمهام بشكل أفضل ، وليكونوا أكثر مرونة فيما يتعلق بترتيبات العمل (49 بالمائة) ، إلى جانب خلق بعض مبادرات المتعلّقة بجودة الحياة (48 بالمائة) ، بالإضافة إلى وضع برامج التعرّف على الموظفين (37 في المئة) . 


انشر المقال: